الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٦٩269
-
وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال «صلاة المرأة في مخدعها أفضل من صلاتها في صحن دارها وصلاتها فى دارها أفضل من صلاتها في مسجد جماعة».
فلذلك لم تجب عليها الجمعة ولأن الجمعة اذا لم تجب الا على أهل الأمصار فليس العبد من أهلها لأن المصر لمواليهم ولأنه في الأحرار
ألا ترى الى قوله تعالى (يأيها الذين أمنوا اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع) وليس للعبد من البيع الا اذن لهم فيه بعد اذن مولاه.
ومن الكتاب:
والجمعة يجب فرضها على من يصح فيه أوصاف العقل والحرية
والبلوغ والمقام
ومن فرائض الجمعة الوقت والخطبة والنداء للصلاة فالحجة في الزوم اثباتها ما أمر الله به تعالى لقوله (يأيها الذين آمنوا اذا نودي للصلاة
من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله).
والذكر هو الصلاة والمسعى القصد على ما رواه بعض من يوصف
بمعرفة اللغة انه في اللغة.
كذلك واجمعوا جميعا ان الله جل ثناؤه خاطب هذا الخطاب البالغين الأصحاء العقول أهل الاقامة والحرية من الرجال دون النساء وقرن الخطاب
بالصفات ما كانت موجودة بالمخاطبين مما لزمتهم من فرضها.