الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٠٠فان قال: فان نهى الامام الجبار عن الصلاة خلفه هل تجوز الصلاة
خلفه؟
قيل له: ليس للامام أن ينهى الجبار عن صلاة ليس هو حاضر لها
لأن في ذلك اضاعة الفرض وترك اقامة الصلاة.
فان قال: أليس الخطبة تقوم مقام ركعتين؟
قيل له: ليس الخطبة تقوم مقام ركعتين لأنها لو كانت بدلا من الركعتين لكان لمن لم يدرك الخطبة ان يعيدها أربعا أيضا
فلو كانت تقع مقام ركعتين لجاز أن يقال بعض الصلاة يستقبل بها القبلة وبعضها يستدبر القبلة بها
فان قال: ايجوز ان يحضر المؤمن مكانا يسمع فيه المنكر؟ قيل له: ان أمكنه انكار ذلك فعليه انكاره
فان قال: فاذا لم يطق الانكار على من يسمع منه المنكر آليس عليه ان لا يقيم معه ولا يقصد الى حيث يكون ذلك المنكر؟
قيل له: ليس يجب عليه ان يدع المسجد لأن فيه معصية ولا يكون قصده الى استماع المعصية بل لا يكون قصده الا الى الصلاة وفعل الطاعة الدليل على ذلك اجماع العلماء على ان مسجدا لو كان بقريه صوت مزمار أو بعض المنكرات لم يجب لأهل المسجد ان يعطلوه ويخربوه لأجل ما يسمعون من المنكر وهم فيه ولا يطيقون دفع ذلك.
وكذلك لا يجوز ترك الجنازة وتعطيل القيام بها وما يجب على المسلمين من فرض دفن موتاهم والصلاة عليهم اذا كان هناك نوح وأصوات مناكر لا يمكن صرفها.