الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣١٠وقال: لا يبين ذلك الا من طريق التنزه والمبادرة الى الفضل. قلت: ولا يدخل الاختلاف في فساد البيع من المسافرين لبعضهم بعضا مثل المقيمين؟
قال: لا يبين لى ذلك لأن المخاطبة عندى أنها وقعت على من
خطب بالجمعة فالمسافر لم أعلم ان أحدا ألزمه الجمعة
قلت: فاذا صلى المسافرون الجمعة في جماعة يوم الجمعة حيث تلزم
الجمعة هل تتم صلاتهم؟
قال: معى ان صلاتهم تامة.
* مسالة:
ومن كتاب الأشراف:
قال أبوبكر: جاء الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الرجل تخطى رقاب الناس اجلس فقد آذيت
قال أبو سعيد: معى انه يكره التخطى للناس نحو ما مضى ذكره.
ومعى: ان هذا النهى انما يخرج على معنى الحجز اذا كان يتخطاهم بأذى محجوز يؤلم أحدا فيه ومما يلزمه لهم فيه ارش أو يطلب بذلك معنى تريس أو معنى يتقدم به على الناس.
وأما اذا كان على غير وجه الأذى المحجور وكان تخطيه طلب أداء الفرض لا يفوته أو يأخذ موضعه قبل الزحمة التي يخاف منها فوت الصلاة و الأذى بأكثر من ذلك أو لمعنى يصح له غير محجوز فذلك يخطو
مما
يرجى له الفضل عندى فيه.