الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٥٧-
-
مسالة:
واذا مات الميت في بلد فلم يغسل ولم يصل عليه ولم يدفن كفروا بعد علمهم بذلك والقدرة منهم على دفنه وغسله والصلاة عليه
فهم يذلك كفار بعد العلم والمعرفة بموته وتركهم له والله أعلم.
وأما اذا علم به بعض دون بعض وكان في محلة أو في موضع من البلد فلم يغسلوه ولم يصلوا عليه فانما يكفر من علم بذلك وقدر عليه فلم يفعله
وأما من لم يعلم من أهل ذلك البلد أو من أهل ذلك الموضع فليس على من لم يعلم كفر وواسع لهم عذر ذلك ما لم يعلموا أو يقم عندهم الحجة أن ذلك الميت متروك لم يقبر فلم يقبروه وهم قادرون على فعل فبذلك يكفرون والله اعلم
* مسالة:
واذا امتنع من علم بالميت من الناس ان لا يغسلوه ولا يحملوه الى قبره ولا يدفنوه الا بالكراء أو اسع لهم ذلك أم لا؟
قال: فالذي عندنا ويوجبه النظر أن على الناس دفن موتاهم وغسلهم بلا عوض يكون من ذلك الأن ذلك واجب عليهم عند قدرتهم عليه والله أعلم الا ان يكون لهؤلاء الذين مات الميت بين ظهرانيهم كفاية ولا قوت يرجعون اليه اذا اشتغلوا بهذا الميت ودفنه وحفر قبره وكان في مال الميت سعة وفضل
فعندى: انهم يأخذون من ماله بقدر عنائهم والله أعلم. وان لم يكن للميت مال فعليهم أن يغسلوه ويحملوه ويدفنوه