الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣-
13
-
وهي ليست من ظواهر الأعمال التي يطلع عليها في عامة الأحوال
وان كان الدين كله أمانة لله تبارك وتعالى يسأل العبد عنه كله وما لزمه وخصه وجوبه فان شبه ما يكون العمل به طاهرا من الطاعة ويظهر على العباد
وتركه طاهرا مما يظهر على العباد
فيكاد من لا يعمل ذلك الله باعتقاد صدق ونية حق وعمل ذلك على
وجه الموافقة
نسخة المنافقة للعباد ورجاء الموافقة لهم وخوفا منه على نفسه
من عقوبات الله من العبادة
وهذه الأمانة هى فى سرائره التى لا يكاد أن يعلم بوجوبها عليه
ولا بأداءه لها.
فكانت من سرائر أمانات الله في دينه على العبد
وقد قيل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الوضوء للصلاة من السرائر.
والوضوء يكاد أن يكون أظهر وأشهر من مقال العبد في عامة
أحواله فى تعاهده له ووجوبه عليه فى كثير من أحواله.
فاذا ثبت أنه من السرائر كان الغسل من الجنابة أولى لأنه أبعد من
الظهور فى علم وجوب ذلك وتأديته في العبد
فكان ذلك من الأمانات و السرائر