الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧١مسألة:
-
171 -
--
والماء قبل حلول النجاسة فيه طاهر باجماع.
ومختلف فيما حلت فيه نجاسة لم تغير له طعما ولا لونا ولا ريحا
ولا يجوز فساد ما اجمعوا على طهارته الا باجماع مثله لا معارض له.
* مسالة:
وحكم الماء طاهر حيث ما وجد جاريا أو راكدا صافيا كان أو كدرا قليلا أو كثيرا حتى يصح حلول نجاسة فيه تنقله عن حكمه وتغيره
عن وصفه.
ويوجد عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال للسباع والكلاب والوحوش والبهائم ما أخذت بأفواهها وبطونها ولكم سائر ذلك
وقيل وهذا يدل على أن الماء لا ينجسه شيء.
وقد مر عمر بن الخطاب رحمه الله وعمرو بن العاص على حوض فقال عمرو بن العاص يا راعى أترد السباع حوضك.
فقال عمر رحمه الله يا راعى لا تخبرنا.
وفي هذا القول من عمر معانى من الفقه
أحدها: أن الماء حكمه الطهارة حيث ما وجد حتى يعم نجاسته.
والثانى ان سور السباع نجس
والثالث ان قول الراعي حجة في ذلك.
•
٤٩٠ / ٢٬٢٧٦
الأصل المصوَّر ٥ م.ب.