جامع الجواهر جمعة بن علي بن سالم الصائغي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٩

-

269 -

-

قال أبو بكر: يجزيه ويأخذ ماء جديدا أحب الى.

قال أبو سعيد: معى ان معانى الاتفاق من قول أصحابنا يخرج على ان المتوضئ أن يأخذ ماء جديدا لمسح رأسه.

الا أن يكون ما أخذ ذراعيه يكون فى الاعتبار فيه فضل عن غسل الذراع حتى لا يكون مستهلكا

ويبقى من ذلك بقدر ما يمسح الرأس غير مستهلك في غسل الذراع.

فلعل يخرج هذا فيما يشبه قولهم على هذا النحو.

وعلى هذا المعنى يكون الأمر

وأما على الاطلاق بالاختلاف فيه على التعمد فلا أعلمه يخرج معى الا أن يكون نسيانه مسح رأسه حتى يفارق الماء.

فقد قيل في بعض قولهم ان وجد في لحيته بللا أو جسده بقدر

ما يمسح به أجزاه

وقيل: لا يجزيه على حال الا بماء جديد على النسيان وغيره

واختلفوا في صفة مسح الرأس:

فكان قوم يقولون يبدأ بمقدم رأسه ثم يذهب بيده الى مؤخر

رأسه ثم يردهما الى مقدمه.

وقال الأوزاعي: ان مسح مقدم الرأس يجزى ويعم

رأسه

أحب الى.

وقول: يمسح رأسه مرة وثلاث أحب الى.