الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٦-
236
ويسمى قبول وجنوب وشمال
وقد قيل ان العرب سمت الرياح بهذه الاسماء بالكعبة لأنها
قبلة الأهل الدنيا.
فلما رأت الرياح جاءت فضربت جنب الذى من الشمال فسموها
شمالا.
ولما جاءت فضربت الجانب الآخر الذى ليس بشمال فسموها
جنوبا.
ولما جاءت فضربت وجه البيت سموها قبولا وصيا لأنها جاءت من قبل البيت ولما جاءت فضربت ظهر البيت سموها دبورا لأن الظهر يسمى دبرا
قال الله تعالى (ومن يولهم يومئذ دبره).
يعني ظهره والله أعلم.
ومن غيره: صفة الارياح لاستدلال القبلة
فقال: حد ريح الشمال من موضع القطب الى غروب الشمس عند
استواء الليل والنهار.
وحد ريح الدبور من هذا المغرب الى مغرب سهيل، وحد ريح الجنوب من حد مغرب سهيل الى مطلع الشمس عند استواء الليل والنهار.
وحد ريح القبول من هذا المشرق الى حد القطب
والنظر يوجب عندى ان الانسان اذا كان جاهلا بالقبلة وهو عارف بالدلائل التي يستدل بها على مر الرياح والنجوم والشمس والقمر.