الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٨وقال من قال: ما لم يكن مثل هذا فى موضع صلاته لم يضره
ذلك ما لم يكن مجتمعا مثل الكنيف وما أشبه.
وأما المستر عن المممرات والكنيف وما أشبهه من المسافات فلا اعلم في قول أصحابنا انه يجزى من ذلك أقل من خمسة عشر ذراعا
فصاعدا.
وقد قيل: أقله تسعة عشر ذراعا.
وان كان يعنى بهذه المسافات انه يجوز ان يكون بينه وبين سترة ولا يضره ما مضى خلف السترة فليس لذلك حد معنا
ونستحب ان يكون قرب سترة ولا ينفسح عنها.
فان كان بعيدا منها بقليل أو كثير وكان ممر المفسد خلف السترة
فلا فساد عليه
مسالة:
جاء الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئا
فنان لم يجد فلينصب عصا فان لم يجد فليخط خطا ثم لا يضره ما مر من بين يديه.
وحكى عن الكو فى أنه قال: لا يقطع الخط شيئا.
قال أبو سعيد: قد مضى القول في ذكر هذا ما رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو حسن أن يكون الأولى من ذلك أولا اذا
أمكن.
وان كان قد جاء عن أصحابنا محملا ان السترة عن الممرات ما
كان ارتفاعه ثلاثة أشبار فصاعدا