جامع الجواهر جمعة بن علي بن سالم الصائغي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٢

-

292 -

-

ومنه

آذان ولا اقامة.

واختلفوا فيمن أراد ان يصلى فى منزله مفردا له بغير

قال أبو سعيد: لا يؤمر الرجل بترك الجماعة فى معاني قول أصحابنا في المساجد وصلاة الفرائض فى منزله الا من عذر •

فان فعل ذلك من غير عذر وسبب فمعى انه يخرج في بعض معاني قولهم انهم كانوا يأمرون بالآذان فى المنازل لكل صلاة ويحثون على ذلك

ومعى ان بعضا منهم كان يؤذن فى منزله لكل صلاة ويخرج

للجماعة

ومعى انه يريد بذلك عمارة منزله بالذكر

ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «اجعلوا لبيوتكم

حظا من صلاتكم ولا تخذوها قبورا ولا مقابر» •

فالآذان من الفضل وفيه التذكرة والذكر لله.

فهو حسن عندى فى كل موضع بالجهر من الرجال

ومنه ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعمرو بن العاص اتخذوا مؤذنا لا يأخذ على آذانه أجرا»

واختلفوا في أخذ الأجر على الآذان

قال أبو سعيد: معى انه يخرج في معانى قول أصحابنا في الأجر على الآذان أن يحسب ما يشبه ما مضى لأنه من الطاعة.

وفى بعض قولهم: انه لا يجوز ان يأخذ أجرا على اللطاعة كانت

تلك الطاعة فريضة أو وسيلة

٩٣٢ / ٢٬٢٧٦