جامع الجواهر جمعة بن علي بن سالم الصائغي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٣

293 -

وفى بعض قولهم: انه لا بأس أن يأخذ الأجرة على الوسيلة على المطاعة لأن ذلك ليس بواجب عليه أن يعمله اذا لم يكن الآذان واجبا

عليه لمعنى يلزمه من عمارة هذا المسجد خرج فيه معنى الاختلاف.

ولا أعلم في قولهم له اجازة أخذ أجرة على طاعة يلزمه القيام بها من الفرائض واللوازم.

وانه ان فعل ذلك لم يسعه ذلك وكان عليه رده مع التوبة في معنى

قولهم

وان كان في بيت مال الله فضل فأجرى منه الامام على المسلمين لمعنى ضعفهم في قيامهم بشيء من مصالح الاسلام من آذان أو اقامة. فلا بأس بذلك عندى لأن ذلك لهم فى بيت مال الله اذا كان فيه فضل وانما فضل بيت الله فى مصالح الاسلام بعد اقامة الدولة التي يحيا بها المحق ويموت منها الباطل.

مسألة:

قال أبوسعيد: اذا كان وقت الغيم وتحرى المؤذن للصلاة كان له أن يؤذن وليس التحرى للأذان بأشد من الصلاة.

وقال من قال: انه لا يؤذن الا عن يقينه

انه بآذانه يقع معناه دلالة لغيره على الصلاة.

فان أصاب فذلك.

وان لم يصب الصواب كان قد دل على غير الصواب.

٩٣٣ / ٢٬٢٧٦