إسعاف الأعيان في أنساب أهل عمان لسالم السيابي
الجزء ١ · صفحة ١٠وقال أبو عبيدة: ملوك العرب حمير، ومقاولها غسان ولخمة، وعددها وفرسانها الأزد، ولسانها مذحج، وريحانتها كندة، وقريشها الأنصار، "وأقول": نعم الأنصار ونعم القوم هم، كنانة الإسلام، وسيوف الإيمان، وسور الشريعة، وأعمدة الإخلاص، أوفى العرب ذمة، وأكبر الناس همة، واعز، الناس أمة، وأكرم العرب أنفساً، واصدق العرب وعداً. "قال أبن الكلبي": حمير ملوك وارداف الملوك، ولأزد أسد، ومذحج الطعان، وهمدان أحلاس الخيل، وغسان أرباب الملوك، "قلت": وبصفة علمية فالعرب حماة الجار، ورعاة الذمار، وأسدالقفار، لهم الخصال الحميدة، والمكارم العديدة، ولا أريد أن أشرح هنا مكارمهم، فانها شىء لايسعه كتابنا هذا، ولكنا ذكرنا هذه الكلمات كالتعريف بهم.
بيان في أصول العرب
أعلم أن العرب كلهم، نزارهم ويمنهم، يرجعون إلى أصلين لا ثالث لهما، وهما عدنان وقحطان.ولذلك يعد العرب كلهم أخوة وبلاد العرب كلها بلد الكل، وأمة العرب في هذه المعمورة كلها، أمة واحدة، متصلة الأنساب، متواجشة الأرحام، من شرق الأرض وغربها، وبها أعز الله دينه، وأقام دعائمه، وإذا ذهب حفظ الجوار، من العرب فلا يوجد في غيرهم، وعنه صلى الله عليه وسلم: "إذا ذل العرب الإسلام "والواقع ، المشاهد بديهياً هو هذا. ولما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم الرايات تلمع في الأفق قي حرب الحرقة قال: لمن هذه الرايات? قالوا: لربيعة، قال صلى الله عليه وسلم: "لا يهزم الله جيشاً لواؤه بيد رجل من ربيعة".