إسعاف الأعيان في أنساب أهل عمان سالم بن حمود بن شامس السيابي

إسعاف الأعيان في أنساب أهل عمان لسالم السيابي

الجزء ١ · صفحة ٩

وحضر عند المنذر بن ماء السماء وفود العرب ووجهها دعا ببردي محرق فقال: ليلبس هذين البردين أكرم العرب وأشرفهم حسباً، واعزلهم قبيلة، فأحجم الناس، وقام الأحيمر بن خلف بن بهدلة بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد بن مناة بن تميم فقال أنا لهما، فائتزر بأحدهما، وارتدى بالأخر فقال له المنذر: وما حجتك فيما ادعيت? قال: الشرف من نزار كلها في مضر، ثم في تميم، ثم في سعد، ثم في كعب، ثم قي بهدلة. قال: هذا أنت في أصلك، فكيف أنت في عشيرتك? قال: أنا أبو عشرة، وعم عشرة، وأخو عشرة، وخال عشرة. قال: هذا في عشيرتك، فكيف أنت في نفسك?فقال: شاهد العين شاهدي، ثم قام فوضع قدمه في الأرض، فقال: من أزالها فله من الإبل مائة فلم يقم إليه أحد، ولا تعاطى ذلك. ومن بيت بهدله بن عوف، كان الزربقان بن بدر وكان يسمى سعد الكرمين. قال" وفيهم كانت الأفاضة قي عطارد بن عوف ابن كعب بن سعد، ثم قي آل حرب بن صفوان بن عطارد، وكان إذا اجتمع الناس أيام منى في الحج، لم يبرح أحد حتى يجوز آل صفوان، ومن ورث ذلك عنهم، ثم تمر الناس ارسال.وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أني لأجد نفس ربكم من اليمن" وفي رواية"أني لأجد نفس الرحمن" الحديث، وعنه صلى الله عليه وسلم: "الأيمان يمان والحكمة يمانية"، وقال عليه الصلاة والسلام: "الأنصار شعار والناس دثار"، وقال عبد الله بن العباس رضي الله عنهما لبعض اليمن: لكم من السماء نجمها ومن الكعبة ركنها ومن الشرف صميمها، وقال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه لبعض جلسائه: من أجود العرب? قالوا حاتم طي، قال: فمن فارسها? قالوا عمرو بن معد يكرب، قال: فمن شاعرها? قالوا أمرؤ القيس بن حجر، قال: فأي سيوفها أقطع? قالوا: الصمصامة، قال: كفى بهذا فخراً لليمن.

٩ / ١٠٦