إسعاف الأعيان في أنساب أهل عمان سالم بن حمود بن شامس السيابي

إسعاف الأعيان في أنساب أهل عمان لسالم السيابي

الجزء ١ · صفحة ٣١

بينهم واخوتهم آل المسيب? وقد تردد عليهم الساعون في صلحهم ففشلوا، حتى باغت الحال بهم إلى أستشعار الهوان الذي لا تقوم بعده قناتهم، وفيهم أنشأ شاعر عمان الشيخ ابن شيخان قصيدته السينية التي مطلعها: ذكرت أسىً وبعض الذكر ينسي…

وهي كفياة بأيضاح هذه الفتنة العمياء.

فحبس بن شهاب والمسيب بن شهاب. ومن حبس الشاعر راشد بن خميس بن جمعة بن أحمد الحبسي النزوي العقري الأعمى، شاعر دولة آل يعرب، الذي وضع ترجمته الإمام السالمي رحمه الله، في الجزء الثاني من تحفته، وبحث المؤلف أي مؤلف الترجمة في مقاله الذي يخبر فيه عن نسبه وعن عشيرته، وعلق عليه بما ليس له علاقة بمقامه، حتى نسب أليه الجهل بأصله، وإنما الرجل غير مخطىء في مقاله، فهو الحبسي بحسب ما يشمله علم هذه القبيلة، وهو ازدي بحسب التداخل العماني فالرجل لم يخطئ ولم يخلط كما نسب أليه، وإنما في الحبوس من الازد بطن مهم وهم الغساسنة، والغساسنة قوم من اليمن من خصوص الازد، وعليه يحمل قول الشاعر الحبسي.

وليس ذلك بالعجيب في عمان، فأنه موجود في عدة قبائل كآل صالح بن علي بن آل الحارث بن كعب بن اليحمد، وليس منهم كما عرفت، وهذه كتبهم وأوراقهم حسب العرف العماني العام وهؤلاء آل الخليل لولا الإمامة التي قامت في هذه الأيام فأبرزت أسم الخليلي من مظانه، وأخبرت أنه من العنصر الخروصي، والشيء إذا طال عليه العهد اختفى، والله أعلم ولولا ذلك، لما كان أسم الخليلي معروفاً ألا شيخ بني رواحة، وبني رواحة معروفون أنهم من عبس، وعبس من نزار، هكذا فتختفي الأحوال على مر الأيام والليالي.

وهؤلاء شيوخ بني جابر ليسوا من ذبيان بل هم من غنيم وكذلك شيوخ الطوا، الذين هم أولاد سعيد علي المشهورون أنهم من آل الصلت بن مالك.

وكذلك شيوخ بني بو علي في جعلان، ليسو من نفس القبيلة، أنما هم صلوت من أهل حلم، دخلوا في بني بو علي وتولوا رئاستهم. وكذلك النباهنة الآن رؤساء على بني ريام.

٣١ / ١٠٦