إسعاف الأعيان في أنساب أهل عمان لسالم السيابي
الجزء ١ · صفحة ٦٨وفي آل أبي سعد أخيار وأفاضل وأعيان، وفيهم من القضاة في عصرنا هذا: المشائخ أحمد بن ناصر بن خلفان، وحمد بن سيف بن محمد، وحمد بن عبد الله، والكل من أهالي شريعة سمد الشان. وإذا أردت زيادة إيضاح عن الشيخين خلف بن أبي سعيد وأخيه محمد بن أبي سعيد في أهل عمان، فقد ذكرهما الأمام السالمي رحمه الله في تحفته، في الأحوال الواقعة بين بني هناءة وسليمان بن المظفر، حيث قال: وكان بنو هناءة من أقرب الناس إلى سليمان بن مظفر، وكانوا هم أكثر عدداً وعدة وبأساً وشدة، وكان فيهما رجلان يليان أمرهما، وهما خلف بن أبي سعيد وسيف بن محمد بن أبي سعيد، وكانا عنده قدوة أهل زمانهم، فافترقوا، وذكر سبب الفرقة.. إلى أن قال: فعند ذلك سار خلف بن أبي سعيد إلى داره بلاد سيت، هو وبنو عمه، وكان سليمان بن مظفر يومئذ بالبادية، فعلم بذلك، إلى أن قال: فندب سليمان بن مظفر وزيره أن أفعل في أموال بني هناءة من القرية من كدم، وكانت تلك الأموال للشيخ خلف بن أبي سعيد، فوقعت العداوة والبغضاء بينهما، فأمر عند ذلك الشيخ خلف بني عمه أن أغزو بهلى، فغزوها، فقتلوا من قتلوا منها، إلى آخر الأمر بينهم، على هذا الحال، ثم قام بالأمر بعد ذلك سيف بن محمد بن أبي سعيد اه، وطال الخطب بينهم وسليمان بن مظفر وأمراء بني نبهان، حتى ظهر هذا البطل المقدام أحمد بن سعيد فرعاًمن ذلك الأصل، ليكون ملك عمان، ولسنا مشغولين الآن بالسير والتاريخ، ولكل مقام مقال، وإنما توسعنا في ذكر آل بو سعيد، لأنا قرأنا عنهم في السير الأجنبية، عن أضدادهم ما ساءنا، والحق هو المطلوب، وغير الحق هو المردود، ولا بدع إذا تاقت نفس أحمد بو سعيد إلى الملك، فأنه من ذلك العنصر المتغذي بماء الشرف الجاري في أعمدة المجد، والله يأتي ملكه من يشاء، فهذا نسب آل بو سعيد، فليأخذه من يريد أن يكتب عنهم، والله أعلم.
نسب الشحوح في أهل عمان