إسعاف الأعيان في أنساب أهل عمان لسالم السيابي
الجزء ١ · صفحة ٦٩ومن الأزد بعمان الشحوح، وهم من لقيط بن الحارث بن مالك بن فهم وهو الملقب عند أهل عمان شح حين شح بالصدقة في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وبسببه كانت وقعة دبا، وهي من الوقائع الكبرى.
والشحوح هم أولاد لقيط المذكور، وهو المعروف بذي التاج، أي ادعى الملك بعمان له، وتلقب بذي التاج.
ومنازل الشحوح بالساحل الشمالي من عمان غير مجهولة، وهم كثيرون بالنسبة إلى جيرانهم من القبائل الأخرى، منتشرون بتلك الأطراف من خضب إلى رأس الخيمة، إلى الجبال المعروفة بجبال الشحوح، المتصلة بسلاسل الجبال المرتفعة باتصال إلى وادي العور وتمتد إلى البريمي.
وسمي ذا التاج كما قلنا، لأنه ادعى الملك له عن بقية أولاد مالك بن فهم. ومنهم الشيخ العلامة الفقيه الدراكة كعب بن سور أو ابن سوار، قاضي عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه في البصرة، ولاستقضائه سبب يذكره المؤرخون.
فبنو لقيط هم الشحوح، ووقعة دبا معهم، وأصلها منهم، وقد ذكرها المؤرخون على غير وجهها، وأطالوا فيها وأطنبوا، وبها نسبوا الردة لأهل عمان، فإن عند أهل الخارج ما كان من قطر تشريقاً كله عمان، وما ينفعل في تلك الأطراف ينسب إلى أهل عمان، نسبة فارغة، ودعوى شاردة، لاتحقيق لها عند أهل الحق. وقد سجل التاريخ ما كان لأهل عمان من السبق إلى الإسلام، عندما وافاهم السيد عمرو بن العاص بن وائل رضي الله عنه، الذي أرسله النبي صلى الله عليه وسلم، إلى عبد وجيفر ابني الجلندى، ومن معهما من أهل عمان، يدعوهم إلى الإسلام، وقصته معهم مشهورة، وقد أثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم على أهل عمان، كما في حديث رواه مسلم في صحيحه وغيره من أئمة الحديث، ولله الحمد والمنة .
نسب بني جهضم بن عوف بن مالك