الإمام جابر بن زيد الأزدي وأثره في الحياة الفكرية والسياسية: دراسة تاريخية سامي صقر عيد أبو داود [دارس عن الإباضية]

الإمام جابر بن زيد الأزدي وأثره في الحياة الفكرية والسياسية

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

113

إحكام التنظيم الإباضي على يد الإمام جابر بن زيد:

قام الإمام جابر بن زيد بتنظيم حركته، بواسطة حلقة منظمة من الدعاة الذين أرسلهم إلى الأمصار المختلفة، وربطهم بمركزه في البصرة، حيث غدت الدعوة الإباضية حركة منظمة لها مركز وفروع، وهي بذلك تشبه التنظيم السري للدعوة العباسية الذي كان يعتمد على الدعاة وبثهم في

الأقاليم الإسلامية المختلفة، مع ارتباطهم بمركز الإمام في الحميمة (1).

أما عدد الدعاة الذين أرسلهم الإمام جابر بن زيد، إلى الأمصار الإسلامية، فإننا لا نتبينه على وجه التحديد، نظراً للسرية المطلقة في تلك المرحلة (الكتمان)، إلا أننا ومن خلال الرسائل التي أرسلها الإمام جابر بن

زيد إلى بعض دعاته نستطيع التعرف على عدد منهم:

1 - راشد بن خثيم -2 عثمان بن يسار -3 طريف بن خليد 4 - غطريف بن الحارث بن عمرو 6 - عنيفة - نافع بن عبدالله 80 - يزيد بن

عبدالسلام

يسار 90 - عبد العزيز بن سعد 10 - سالم بن ذكوان 11 نعمان بن يسـ

12 - عبدالملك

المهلب (2) بن

تدل

ويبدو أن هناك أكثر من داعية في منطقة واحدة، وهو ما نسـ عليه من بعض تلك الرسائل التي أرسلها الإمام جابر بن زيد، فالداعية يزيد ابن يسار من عُمان يقول له الإمام جابر: وقد أتاني كتابك تذكر الذي ولاك الله من أهل عُمان (3)، وكذلك يرسل إلى داعية آخر

(1) بخصوص الدعوة العباسية، راجع، عمر، طبيعة، ص 155 وما بعدها.

(2) انظر الأزدي، رسائل، 1 - 18.

) المصدر نفسه، رسالة 8، ورقة: 10 ط.