الإمام جابر بن زيد الأزدي وأثره في الحياة الفكرية والسياسية: دراسة تاريخية سامي صقر عيد أبو داود [دارس عن الإباضية]

الإمام جابر بن زيد الأزدي وأثره في الحياة الفكرية والسياسية

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

134

- عدم انفصال الإمام جابر بن زيد عن المجتمع الإسلامي مما ساعد دعاته على الاحتكاك بالناس، والتعرف على مشاكلهم، ونشر آرائهم بينهم، وهذا الأمر كان على عكس ما قامت به بعض الحركات السياسية، التي انتحلت ما سمي (بالهجرة من المجتمع كالأزارقة والنجدات، الذين كان لانعزالهم الأثر الكبير في القضاء عليهم من قبل السلطة (1).

- اعتدال رأي الإمام جابر بن زيد وحركته تجاه المسلمين المخالفين لهم في العقيدة والرأي، مما أبعد دعوته عن مزالق التطرف المنفرة للناس، وسهل

انتشارها بينهم

(2)

- سعي الإمام جابر بن زيد في إيجاد كيان سياسي لدعوته في مناطق الأطراف (كعمان)، لكونها بعيدة عن مركز الدولة، مما يبعدها عن أعينها و سلطتها، التي تكون عادة ضعيفة في تلك المناطق، وهو ما تحقق بعد وفاته، حيث نجحت حركته في إقامة إمامة إباضية هناك، وأصبحت عُمان من أهم مواطن الإباضية (3).

(1) انظر: 45. Ennami، studies، p.

(2)

انظر: موقف الإمام جابر بن زيد ودعوته من المسلمين المخالفين لهم.

) انظر في ذلك عمر الإمامة.

ص

25