الإمام جابر بن زيد الأزدي وأثره في الحياة الفكرية والسياسية: دراسة تاريخية سامي صقر عيد أبو داود [دارس عن الإباضية]

الإمام جابر بن زيد الأزدي وأثره في الحياة الفكرية والسياسية

الجزء ١ · صفحة ١٥١

137

خاتمة البحث

اتضحت لنا من خلال دراستنا - خصائص شخصية الإمام جابر ابن زيد التي اتصف بها، وجعلت منه قائداً متميزاً، كالدهاء السياسي الذي مكنه من أن يقود الحركة الإباضية، وأن يتعامل بذكاء مع السلطة الأموية.

كذلك اتضحت لنا مكانة الإمام جابر بن زيد العلمية عند شيوخه: كالصحابي عبدالله بن عباس -رضي الله عنهما، وعبدالله بن عمر رضي الله عنهما، وعلماء عصره: كالحسن البصري، وعند علماء الجرح والتعديل (علماء أحوال الرجال والرواة حيث عدّه هؤلاء من كبار التابعين، وأكثرهم

علماً.

وقد اتضحت لنا صلة الإمام جابر بن زيد بعلماء عصره وعلى الأخص علاقته بالحسن البصري صديقه الحميم، حيث كان الاثنان من تيار المعارضة السياسية للسلطة الأموية، والفارق الوحيد بينهما: أن الحسن البصري لم ينتم لحركة منظمة بخلاف الإمام جابر بن زيد زعيم الحركة

الإباضية.

كذلك ألقينا الضوء على العلاقة التي ربطت الإمام جابر بن زيد

من

بعكرمة الصفري مولى ابن عباس حيث كانت هذه العلاقة المتانة بمكان، مما جعل الإمام جابر بن زيد يشهد بأنه أعلم الناس، حاثاً إن ا إياهم على أن

يسألوه، وترتب على هذه العلاقة المتسامحة، تسامح أتباعه معه حى سافر

سلمة

بن سعيد إلى المغرب معه على جمل واحد.