الإمام جابر بن زيد الأزدي وأثره في الحياة الفكرية والسياسية
الجزء ١ · صفحة ١٥٢138
وقد تبين لنا خلال دراستنا للوثائق التاريخية التي حصلنا عليها: من (أن الإمام جابر بن زيد الأزدي مؤسس الحركة الإباضية ومنشئها)، هذا خلافاً لما هو سائد عند المؤرخين القدامى والمحدثين، من أن عبدالله بن إباض القائد المؤسس للدعوة الإباضية، حيث بينت الدراسة أن الإمام جابر بن
هو
زيد كان المنشئ والمؤسس لهذه الدعوة بعد انقسام تيار المحكمة في نهاية سنة (64 هـ)، وأن نسبة الحركة إلى عبد الله بن إباض كان مردها إلى خلط المؤرخين وكتاب الفرق بين كون عبدالله بن إباض أحد القادة الفعالين سياسياً في المحكمة، وكون جابر مؤسساً للحركة التي انضم إليها عبدالله بن إباض، وكانت شهرة عبدالله بن إباض عند الانقسام هي السبب الذي أو هم بأنه صاحب حركة، رغم أنه بقي في البصرة بعد انقسام المحكمة، ولم يرد له ذكر بعد ذلك، ولعبدالله بن صفار، حيث بينت الدراسة أنهما قد اتجها للتفقه في الدين، وطلب العلم على يد علماء البصرة كجابر بن زيد الأزدي و عمران بن حطان، فقد قام كل واحد من هذين العالمين بتأسيس حركة دينية وسياسية هو زعيمها، وانضم على إثرها عبدالله بن إباض لحركة الإمام جابر ابن زيد (التي عرفت بالإباضية وانضم عبدالله بن صفار لحركة عمران بن حطان (التي عرفت بالصفرية).
وقد اتضح لنا من خلال هذا البحث أن السبب المباشر والرئيس لمعركة النهروان لم يكن هو مقتل عبدالله بن خباب، بل إن هناك أسباباً أخرى كان منها الدور الذي قام به معاوية بن أبي سفيان، بواسطة الأشعث ابن قيس الكندي الذي ضغط باتجاه قتال أهل النهروان قبل قتال أهل الشام.
حطان
كما تبين من خلال تتبع المصادر التاريخية أن عمرا بن الصفري لم يسجن على زمن الحجاج بن يوسف الثقفي والي العراق، بل إن