الإمام جابر بن زيد الأزدي وأثره في الحياة الفكرية والسياسية
الجزء ١ · صفحة ٤٠26
بينما ذهبت الدكتورة سيدة إسماعيل كاشف إلى أن القلهاتي كان من العلماء البارزين في أوائل القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي) (1)، مستندة في ذلك على نص من كتاب القلهاتي - الكشف والبيان- جاء فيه: "وكان عبدالله يناظرني في هذا القول، وقد كنت أنا أختاره، وكان الإمام سعيد ين القول على سبيل التعجب منه و لم أقف على اعتقاده في ذلك" (2)،، وبما أن الإمام سعيد بن عبدالله قد بويع بالإمامة سنة 320 هـ واستشهد في سنة 328 هـ، يكون القلهاتي من العلماء البارزين في أوائل القرن الرابع الهجري/ العاشر الميلادي حسب رأي كاشف (3).
إلا أن هذا الرأي مجانب للصواب حيث إن هذا النص كان يتعلق "بحكم أطفال المنافقين والمشركين"، وهو موجود حرفياً في كتاب "التقييد" لأبي محمد عبدالله محمد بن بركة، يذكر فيه رأي شيوخه في تلك المسألة بن "أبو مالك"، و"أبو ان"، "، و"أبو يحيى"، و"الإمام سعيد بن عبدالله"،
ومنهم
مرو
الذي ينقل عنه ابن بركة قوله: " وكان الإمام سعيد بن عبدالله يناظرني في هذا القول .... (4)، مما
يعني أن هذا القول ليس للقلهاتي، ومما يؤيد هذا أيضا أنه
- أي القلهاتي- يبدأ حديثه في الباب السابع والثلاثين الذي تحدث فيه عن حكم أطفال المنافقين والمشركين بقوله: " قال: أبو محمد (ابن بركة) " (5)، مما يعني ا ني أنه اطلع على كتابه "التقييد"، وجدير بالذكر هنا أن ابن بركة من علماء
(1) انظر: (مقدمة د. كاشف في تحقيقها لكتاب الكشف والبيان) ح 1، ص 8.
(2)
انظر: القلهاني، محمد، الكشف ح 2، ص 318.
(3) المصدر نفسه، ح 1، ص 8.
(4) ابن بركة عبدالله التقييد ورقة 23 ب.
(•)
) القلهاتي
المصدر السابق، ح 2، ص 317.