الإمام جابر بن زيد الأزدي وأثره في الحياة الفكرية والسياسية: دراسة تاريخية سامي صقر عيد أبو داود [دارس عن الإباضية]

الإمام جابر بن زيد الأزدي وأثره في الحياة الفكرية والسياسية

الجزء ١ · صفحة ٤٢

28

أربعة آراء رئيسية وهو ما يوافق المصادر التاريخية الأخرى (1)، كما أنه يلقي الضوء على عبدالله بن إباض ورده على الأزارقة ومن وافقهم في رأيهم، وتتلمذه على يد الإمام جابر بن زيد الأزدي، كما أنه يذكر موقف الإباضية من آراء الخوارج الأزارقة وتفنيده آرائهم (3)، ولكن القلهاتي لا يذكر مصدر رواياته حول هذه المواضيع ولكن يظهر من طريقة روايته لهذه الأحداث أنه ينقل من مصادر متقدمة عليه (3)، كذلك لا يفصل القلهاتي كثيراً عن أئمة الإباضية الأوائل، وبالذات جابر بن زيد، بل إنه استعرضهم بشكل مختصر جداً دونما توسع (4)، والقلهاتي في كتابه (الكشف والبيان) يسلك منهج الفرق كالشهرستاني، والبغدادي، وهو أقرب إلى البغدادي منه إلى الشهرستاني، نظراً لشدته على المخالفين له في الرأي والاعتقاد، وفي هجوم عليهم وتفنيد آرائهم ()، حيث إنه يعد الإباضية هي المذهب الحق (6).

كتاب

والقلهاتي في معلوماته عن عبدالله بن إباض مشوش وغير واضح، فهو يعده إمام الإباضية الذي رد على الفرق الضالة كالخوارج، وغيرهم، إلا أنه

(1)

انظر

مناقشتنا لهذه المسألة.

(2) القلهاتي

(3)

ص 54.

الكشف، ح 2، ص 425.

ينقل القلهاتي عن سيرة شبيب بن عطية وهو من أئمة الإباضية بعد سقوط الإمامة سنة 132 هـ، انظـ القلهاتي، المصدر السابق، ح 2، ص 398، إلا أنه في الأغلب لا يذكر مصادره التي نقل منها. (1) القلهاتي، المصدر السابق، ح 2، ص 471.

(5) تميز البغدادي في كتابه الفرق بين الفرق بالهجوم الشديد على المخالفين لاعتقاده (الأشعري)، وتعصبه الذي ليس في كتاب آخر من كتب الفرق المشهورة، ويقول في ذلك الإمام الفخر الرازي (الأشعري)، "وهذا

الأستاذ (البغدادي) شديد التعصب على المخالفين فلا يكاد ينقل مذهبهم على الوجه، انظر: عبد الحميد

،عرفان المذاهب الزهراء، ص 39.

(1)

القلهائي

المصدر السابق، ح 2، ص 471.

د،