الإمام جابر بن زيد الأزدي وأثره في الحياة الفكرية والسياسية: دراسة تاريخية سامي صقر عيد أبو داود [دارس عن الإباضية]

الإمام جابر بن زيد الأزدي وأثره في الحياة الفكرية والسياسية

الجزء ١ · صفحة ٤٦

32

بالمراجع الحديثة قليلة من ناحية النقد والتحليل، وربما يعود هذا إلى كون أطروحته من أوائل الدراسات حول الإباضية، وقد كان في حديثه عن مرحلة الكتمان وإمامها جابر بن زيد مقتضبا تطغى عليه كثرة الروايات على حساب تحليل المواقف وأبعادها السياسية. أما أهمية الأطروحة بالنسبة لموضوعنا فتكمن في بيان قيام التنظيم السري الإباضي، وإحكامه على يد الإمام جابر بن زيد وفي مناقشة طبيعة العلاقة التي ربطت الإمام جابر بن زيد بأبي بلال مرداس بن أديّة، وبعبدالله بن إباض.

3 - نشأة الحركة الإباضية للدكتور عوض خليفات. ويعد كتاب خليفات هذا من أهم المراجع التي تتحدث عن فترة تأسيس الحركة الإباضية (الكتمان)، وانتصار الدعوة وتأسيس الإمامة (1)، ولقد اطلع خليفات على مصادر إباضية كثيرة توفرت له أثناء زيارته لدار الكتب المصرية، وللمملكة المتحدة سنة 1977 م)، ويظهر أن خليفات قد استفاد من أطروحة الدكتور

،

النامي دون أن يشير إلى ذلك، وهذا ما ذهب إليه السيد مهني التيواجني " كما أن خليفات قام بإسقاط مصطلحات متأخرة (كأهل السنة) و (القعدة) على فترة مبكرة من التاريخ الإسلامي، فعلى سبيل المثال يقول: " أما أهل السنة (4) في البصرة فكانوا يسمونهم الحرورية نسبة إلى حروراء " (5)، وكذلك في حديثه عن المحكمة يستعمل مصطلح القعدة فيقول: "وقد أنكر الخوارج

(1)

(T)

عمر، الإمامة، ص 3.

خليفات الإباضية، ص 24.

(3) التيواحني، مهني،

(4)

أشعة، ص 61.

مصطلح أهل السنة ليس له وجود تاريخياً في العصر الأموي، بل إن المصطلح الذي كان يتردد أحيانا هو

أهل الحديث والقراء.

(•)

خليفات المرجع السابق، ص 67.