الإمام جابر بن زيد الأزدي وأثره في الحياة الفكرية والسياسية: دراسة تاريخية سامي صقر عيد أبو داود [دارس عن الإباضية]

الإمام جابر بن زيد الأزدي وأثره في الحياة الفكرية والسياسية

الجزء ١ · صفحة ٨٦

72

نجد سنة وفاتهم أكثر ضبطاً وتحديداً، ويعود ذلك إلى أن العالم يكون قد اشتهر أمره فتكون بذلك وفاته معلومة لدى الناس، ويذهب النامي إلى أنه من المحتمل أن تكون عائلة الإمام جابر بن زيد الأزدي قد وصلت البصرة مع الجيش الذي شكله عثمان بن أبي العاص لقتال الفرس الساسانيين وأن الشخص الذي قتل القائد الفارسي (شهرك) من نفس عائلة الإمام جابر بن زيد واسمه جابر بن حديد اليحمدي)، والنامي يستند في رأيه هذا على نور الدين السالمي الذي يبدو أنه قد أخذها عن العوتي الذي أو ردها بالتفصيل في أنسابه، فيكون بذلك الإمام جابر بن زيد قد قدم البصرة مبكراً منذ بداية هجرة الأزد إليها للاستقرار فيها مع بداية الفتوح الإسلامية في العراق (2)، بناء على ذلك فإننا لا نوافق الذين ذهبوا إلى أن الإمام جابر بن زيد كان قد جاء للبصرة طلباً للعلم (3). أما وفاته فكانت في البصرة أيضا سنة (93 هـ / 711 م) (4).

شخصية الإمام جابر بن زيد:

اتصف الإمام جابر بن زيد بخصال متعددة جعلت منه عالماً، وقائداً متميزاً: فالدهاء السياسي، من الصفات التي تميز بها عن غيره، فمن حيث المظهر الخارجي لا يمكن تمييزه عن غيره من الناس، بل إن الناظر إليه يقول: إنه لا يحسن شيئاً (5)، وهذه الصفة أكسبته فرصة للتحرك داخل المجتمع، دون

(1) انظر: السالمي، نور الدين، تحفة، ح 1، ص 68.

(2) قارن 35. Ennami، op، ct، pp

(3) خليفات، عوض، الإباضية، ص 86. الحارثي، سالم العقود، ص 94. الصوافي، صالح، جابر، ص 32. (4) البخاري، التاريخ، ح 2، ص 204. بن حبيب الربيع، المسند، ص 193. ابن خياط، طبقات، ح 1، ص 502. ابن حبان مشاهير، ص 89. الذهبي محمد، سير، ح 4، ص 483.

(5) البخاري، التاريخ، ح 2، ص 204.