الإمام جابر بن زيد الأزدي وأثره في الحياة الفكرية والسياسية: دراسة تاريخية سامي صقر عيد أبو داود [دارس عن الإباضية]

الإمام جابر بن زيد الأزدي وأثره في الحياة الفكرية والسياسية

الجزء ١ · صفحة ٩٢

YA

بعبد الله بن عباس، وأكثر ملازمة له من غيره، وعنه أخذ جل علمه، فكان شيخه الرئيس كما يقول النامي (1)، وكانت علاقته به من الوثوق بحيث إنه يسأله عن صديق له يقال له: أبو فقاس، قائلاً له: أين صاحبك؟ فيقول: أخذه ابن زياد فيقول ابن عباس وإنه لمتهم، فيقول: نعم، فيقول له ابن عباس: أو ما أنت متهم؟ فيقول جابر: اللهم بلى (3)، ويقول الإمام جابر بن زيد عن شيخه عبدالله بن عباس: أدركت سبعين من أهل بدر فحويت ما عندهم إلا البحر" (2)

وفي المقابل كان شيخه عبدالله بن عباس يثق بعلمه، حتى أنه استنكر على أحد أهل البصرة عندما سأله عن مسألة، قائلا له: "تسألونني وفيكم جابر ابن زيد (4)، ويقول كذلك فيه: "لو أن أهل البصرة نزلوا عند قول جابر بن زيد لأوسعكم علماً عما في كتاب الله ()، وملازمة الإمام جابر بن زيد للصحابي عبدالله بن عباس تفسر لنا كثرة روايته عنه، بل إن المتتبع لكت

الحديث المختلفة يجد أن معظم روايات الإمام جابر بن زيد عن.

عبدالله

، مما جعل ابن حزم يعد رواية جابر بن زيد عن ابن عباس من

أصح الأسانيد (2)

Ennami، o.p cit. p 37 (1)

(2) الشماخي، السير، ج 1، ص 89. (3) الأزكوي، الجامع، ورقة: 273 ط. (4) المزي، المصدر السابق، ح 4، ص 435.

(5) البخاري، التاريخ، ح 2، ص 204.

(6) عمي.

، محمد، مرويات، ص ص 1 - 42.

(7) ابن حزم، المحلي، ح 4، ص 10.