الإمام جابر بن زيد الأزدي وأثره في الحياة الفكرية والسياسية
الجزء ١ · صفحة ٩٥81
و لم يترك الإمام جابر بن زيد صحابياً كان أدركه، إلا وسمع منه، حيث
، (1)
، وقد كان مجداً
يقول في ذلك: "أدركت سبعين بدرياً فحويت ما عندهم في طلب العلم فهو دائم السفر والترحال، وبالذات إلى الحجاز التي فيها معظم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم: ولذلك كان يحرص على الحج (2)، الذي هو بالنسبة إليه فرصة للالتقاء بأهل العلم من الصحابة القادمين من الأمصار التي انتشروا فيها مع حركة الفتوح الإسلامية.
الإمام جابر بن زيد وصلته بعلماء عصره:
مختلف
كانت صلة الإمام جابر بن زيد بعلماء عصره قوية وودية، وكان أشهر هؤلاء العلماء، الحسن البصري، وعكرمة مولى ابن عباس، ومحمد ابن سيرين ن (3)، إلا أن علاقته بالحسن البصري كانت أو ثق من علاقته بغيره: فهو صديقه وصاحبه الملازم له دائماً، فحين أشرف الإمام جابر بن زيد على الموت، طلب رؤية الحسن البصري قبل أن يموت (4)، مما يجعلنا نشك في رواية ابن سعد التي أو ردها، وفحواها أن الحسن البصري كان قد لح للإمام جابر بن زيد ساعة وفاته بقوله له: "إن الإباضية تتولاك " ()، فهذا التلميح من غير المسوغ طرحه في تلك اللحظة (1).
(1) الأزكوي، الجامع، ورقة، 237 ط.
(2) الدرجيني، طبقات، ح 2، ص 208.
(3) انظر: البخاري، المصدر السابق، ح 2، ص 204. ابن سعد، ح 7، ص 181. أبو نعيم،
ص 86.
(4) ابن سلام، شرائع، ص 108. ابن سعد، طبقات، ح 7، ص 182.
(5) ابن سعد، طبقات، ص 182.
Ennami، o.p ct. p. p. 41.: (1)