الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٠صالحة لحل المشاكل الإنسانية، ووضع حلول للنوازل التي قد تعترض حياتها، وهذا ما جعل الفلاسفة المسلمين يختلفون في بعض الجزئيات وفق مدارك كل مجتمع وأهدافه والمفاهيم التي ينطلق منها في حياته، فإذا كان هدف الأمة الإسلامية هو إقامة الدين، فإن اختلافهم قد انصب على الطرق المؤدية إلى ذلك، وهذا ناتج من تلك المفاهيم العديدة التي تستخرج من القواعد العامة، والطرق المتبعة في استخراجها، ومدى فهم كل مجتهد لغايات ومقاصد الشريعة. وقد شكل هذا الاختلاف قاعدة لتنوع المدارس السياسية الإسلامية، ويمكن تحديد مواضع الاختلاف في المحاور التالية (1):
المحور
الموقف الأول
الموقف الثاني
الأول.
وجوب تنصيب الإمام
لا ضرورة لتنصيب الإمام
(جميع المذاهب) (النجدات من الخوارج) (2)
الثاني
حواز تعدد الأئمة
لا يجوز إلا إمام واحد
(الكرامية من الشيعة)
(جميع المذاهب)
الثالث.
تنحصر الخلافة في آل
لا تنحصر في آل البيت
البيت (الشيعة)
(بقية المذاهب)
الرابع
يكون الخليفة قرشيا
لا تشترط القرشية
(السنة والمعتزلة)
(الإباضية والخوارج)
1 - عدون جهلان الفكر السياسي عند الإباضية، ص 20.
2 - ترى النجدات من الخوارج عدم نصب الإمام، وكذلك هشام القوطي وأبوبكر الأصم من المعتزلة. انظر: ابن حزم الفصل في الملل والنحل، ج 4، ص 72.
82