الإمامة عند الإباضية بين النظرية والتطبيق: مقارنة مع أهل السنة والجماعة بكير بن بالحاج وعلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٩

فريد سياسي ديني، لا يمكن تسميته بهذه الأسماء إطلاقا (1).

يقول أبو الأعلى المودودي: «ليس الحكم الإسلامي هو الديمقراطية، وسن القوانين وفق أهواء الناس، ولا ثيوقراطيا أوروبيا

يتحكم فيه القساوسة وفق شهواتهم، ويقولون هذا

عند الله، من

بل هو

حكم ثيوديمقراطي، لأنه قد خوّل للمسلمين حاكمية شرعية مقيدة

تحت سلطة الله» (2).

ولهذا فإن الحكم بغير ما أنزل الله

يعني

حتما حكم طائفة من

الناس على بقية الناس، ومن ثم حكم مصلحة طبقة معينة على حساب

الأخرى (3) ..

قال تعالى: ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك الكافرون) (4). ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم هم الظالمون (5)، ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون) (6) وانطلاقا من المعطيات السابق ذكرها فقد تناول فقهاء الإسلام هذه النظريات السياسية والقواعد الكلية ليستنبطوا منها قواعد جزئية

1 - ظافر القاسمي، نظام الحكم في الشريعة والتاريخ، ج 1، ص 388. – عبد القادر عودة، الإسلام وأوضاعنا السياسية، ص 79.

2 - المودودي، نظرية الإسلام السياسية، ص 31. - وانظر أيضا: العقاد، الديقراطية في

الإسلام، ص 26.

3 - محمد قطب جاهلية القرن العشرين، ص 270.

4 - سورة المائدة آية 44.

5 - سورة المائدة آية 54.

6 - سورة المائدة آية 47.

81