الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٤ويستدل الشيعة على مبدئهم هذا بأدلة نقلية منها قوله تعالى: وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن تكون لهم
الخيرة من أمرهم) (1) وقوله: إني جاعلك للناس إماما (2). وقوله: وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا) (3).
وقد فسروا هذه الآيات وغيرها تفسيرا يتماشى مع مفهومهم. للإمامة ورؤيتهم لها، كما يستندون في ذلك إلى أحاديث أئمتهم، وخاصة حادثة الغدير (4) التي نص فيها النبي هلا بالعين والوصف على إمامة علي، وطبقا للوصية فإنها سوف تتسلل في نسله
باب النوادر في أحوال الأنبياء والأوصياء في الولادة. - محمد بن الحسن الشفري، الفصول المهمة، ص 152 - العياشي أبو النظر محمد بن مسعود، (ق 3 هـ)، تفسير
العياشي، ج 1، ص 181.
1 - سورة الأحزاب آية 36.
2 - سورة البقرة آية 124.
3 - سورة الأنبياء، آية 73.
4 غدير خم هو المكان الذي عيّن فيه رسول الله الله عليا خليفة، وذلك عند رجوعه من حجة الوداع. قالوا: أمر بالدوحات فأقمن وأمر مناديه فنادى الصلاة جامعة، ثم قال عليه السلام من كنت مولاه فعلي،مولاه اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره واخذل من خذله وأدر الحق معه حيث دار. ألا هل بلغت؟ (قالها ثلاثا». وقد تم ذلك التعيين بعد أن نزل قوله تعالى: (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك)، والمأمور بتبليغه في تفسيرهم هو تعيين علي، فلما تم التعيين نزل قوله تعالى: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي). انظر:
أحمد شلبي، التاريخ الإسلامي، ج 2، ص 165/ 164.
86