الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٥وإذا كان الشيعة لم يختلفوا في مبدإ النص والتعيين، فقد اختلفوا في الأشخاص الذي تتوارث الإمامة في عقبهم. وكانت هذه المسألة نقطة الاختلاف والافتراق إلى فرق رئيسية مبدئيا، ثم يتولى التفرق والاختلاف وفق اجتهاد أئمة الشيعة من بعد ذلك.
يقول أحد أئمة الشيعة وهو الإمام النوبختي: «وافترقت الشيعة ثلاث فرق فرقة منهم قالت إن عليا إمام مفترض قالت إن عليا إمام مفترض الطاعة بعد رسول الله، وإنّ الإمامة جارية في عقبه … ، وفرقة قالت إن عليا كان أولى الناس برسول الله … ، وأجازوا بعد ذلك إمامة أبي بكر
وعمر» (1).
وقد وقف العلماء المسلمون من غير الشيعة موقفا معاكسا لنظرية النص والتعيين، واعتبروها تعطيلا لإرادة الأمة في اختيار من يسوسها، كما أنها لا توافق النصوص الشرعية وعمل الصحابة بعد رسول الله
وبهذا تكون النظريات السياسية الأخرى أقرب إلى الشورى
والديمقراطية
المعاصر حسن الأمين في
وفي هذه المسألة يتولى العالم الشيعي "دائرة المعارف الإسلامية" الشيعية الرد على هؤلاء العلماء بقوله:
1. سواء كان الأمر متروكا أو غير متروك للناس، فإنَّه لا يمكن للنبي أن لا ينص على طريقة الاستخلاف، وأن لا يضع قانونا
1 - النوبختي، فرق الشيعة، ص 42/ 39 - حول فرق الشيعة انظر كذلك: حسن أمين: أعيان الشيعة، ج 1، طبعة بيروت، 1960.
87