الإمامة عند الإباضية بين النظرية والتطبيق: مقارنة مع أهل السنة والجماعة بكير بن بالحاج وعلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

يحول بين المسلمين والفتن وعمل النبي وهو على فراش الموت كان يهدف إلى وضع هذه القواعد، ولكن أفسد عليه تدبيره

2. إذا استثنينا الطريقة التي تم بها اختيار أبي بكر، فأين رأي الأمة في اختيار الخلفاء عمر وعثمان؟ ومهما يكن نوع النص بالنسبة لعثمان، فهو نص من خليفة، فكيف يجوز ذلك لأبي بكر وعمر ولا يجوز لمحمد؟

3 أين رأي الأمة منذ معاوية بن أبي سفيان إلى عبد المجيد العثماني؟ ويعتقد حسن الأمين أن الخليفة الوحيد الذي انتخب انتخابا شعبيا هو علي بن أبي طالب عدا أهل الشام الذين كانوا خاضعين

للاستبداد (1).

فالشيعة إذن ينتقدون الطرق التي سار عليها الخلفاء، ويعتبرونها نصا. فهم لا ينظرون إلى الكيفية التي تمت بها عملية الاختيار التلقائي في كل من عمر وعثمان وكذلك علي بن أبي طالب، الذي يزعم حسن الأمين أنه انتخب انتخابا شعبيا. فعلي وقبله عثمان، قد أخذا الشرعية من مجلس الستة الذين عينهم عمر بن الخطاب، كما أن حسن الأمين لم يورد في كلامه ما قاله علي للجماهير التي جاءت تبايعه، حيث قال: ليس ذلك لكم، إنما هو لأهل الشورى وأهل بدر، فمن رضي به أهل الشورى وأهل بدر فهو الخليفة» (2). فبيعة الجماهير لعلي لم تكن هي

1 - حسن الأمين، ج 1، ص 15/ 14.

2 - ابن قتيبة الإمامة، والسياسة، ج 1، ص 47. وانظر قصة ذلك في: حسن الأمين، الموسوعة الإسلامية الشيعية، ج 1، ص 39/ 38.

88