الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٧الأساس، بل لا بد لأهل الشوكة من إمضائها.
ثم إن النص الذي يتحدث عنه الشيعة يحدث بطريقة واحدة، ومن
أن
طبيعته تسهيل الوصول إلى الاستبداد والحكم الفردي، في حين الطرق التي نصت عليها الفرق الأخرى إذا سلمنا بأنها أشكال أخرى
من النص - هي أوسع من الناحية الشورية، حيث لا يمكن أن يتفق مجلس كمجلس عمر على الضلال والاستبداد.
ثم إن نظريات العصمة والتقية والرجعة المهدوية من المواضيع التي ز نظرية الإمامة لدى الشيعة الإمامية، وهذه الآراء هي التي أدت بهم إلى الغلو والابتعاد عن الشورى، ومن ثم السقوط في حكم يشبه كم الكسروي، ويشبه نظرية الحكم الإلهي. وهذه النظريات أيضا التي زادت لنظرية الإمامة عندهم تعقيدا كبيرا.
مي
ففيما يخص العصمة التي نادى بها الشيعة لأئمتهم، فإنهم يعرفونها
بأنها: «لطف من الله لعباده الأخيار الذين وصفهم في قرآنه الكريم
وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار) (1) (2). وقد كان منطلق العصمة
نابعا
من
الطبيعة الدنيوية للإمامة وضرورة القيام بها كما فعل الرسول
وأن الإمام مثل رسول الله صلى الله عليه وسلم في وساطته بين
الله وعباده. ومن
هذا المفهوم فإن المعصوم عند الشيعة هو الذي لا يأتي محرما ولا يترك
واجبا، وجميع أعماله محمودة، وأفعاله حجة يعتمد عليها.
1 - سورة ص، آية 47.
2 علي الإدريسي، ص 168.
89