الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٨إن أساس نظرية العصمة عند الشيعة يتمثل في:
أن الشيء الذي دعا إلى نصب الإمام هو جواز الخطا على الأمة، وإذا جاز الخطأ على الإمام احتجنا إلى هاد آخر، فلا بد
لتفادي هذا التسلسل أن يكون الإمام معصوما.
، أن الإمام هو حافظ الشرع، والنبي صلى الله عليه وسلم مبلغ له، والقرآن ليس حافظا. وذلك لعدم إحاطته بجميع الأحكام التفصيلية، ولظنية دلالته في كثير من الآيات وكذلك الأمر بالنسبة للسنة
والإجماع (1).
أما التقية فقد عدَّها الشيعة من مبادئهم وجعلوها جزءا مكملا لتعاليمهم وركنا لدينهم وهذه النظرية هي أساس حياتهم ومرتكز أحداثهم التاريخية. وهي تستر الإمام وأنصاره المنبتين في كل مكان للدعاية له وأخذ البيعة له ومطالبتهم بالكتمان والتظاهر بالطاعة حتى تنضج الثورة لقلب الأوضاع ونشر العدل الإلهي.
ويعرف ابن تيمية معنى التقية أن يُظهر الشيعي إذا اجتمع بمخالفيه غير ما يبطن، وأن يتظاهر بموافقتهم حتى يتمكن من كتمان أمره عنهم واتقاء شرهم» (2).
ولقد اتصلت نظرية الرجعة وانتظار المهدي المختفي بالآراء الشيعية
-1 انظر محمد جواد مغنية معالم الفلسفة الإسلامية، ص 175. - وما قيل حول أئمتهم، انظر: الشفري، الفصول المهمة، ص 152 فما بعد – الكافي، الأصول من الكافي، ج 1،
ص 196 فما بعد.
2 ابن تيمية منهاج السنة النبوية، ج 1، ص 54.
90