الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٠ملكه. وتتلخص هذه الواجبات في إقامة الدين كما هو (1).
وقد أثيرت حول الخلافة عدة مسائل، كانت حول ماهيتها وشكلها وطريقها وغير ذلك، كما أثيرت مسألة كونها أمرا دينيا عقديا أم عمليا.
وفي هذه المسألة ذهب بعض أهل السنة والإباضية إلى القول بأنها مسألة دينية (2). بينما يرى آخرون بأنها مسألة عملية لا عقدية، إذ لو كانت الخلافة دينية لما اختلف العلماء حولها. ويستشهد ابن تيمية لهذا بأن الرسول الا لو كان إذا أسلم الكفار أجرى عليهم أحكام الإسلام، ولم يذكر لهم الإمامة. ومن أدلة ذلك أيضا حديث جبريل الذي جاء في صورة رجل وسأل الرسول الله عن الإسلام والإيمان والإحسان (3) و لم يذكر له الإمامة (4).
1 - عبد القادر عودة الإسلام وأوضاعنا السياسية، ص 19/ 14.
2 - ينسب هذا القول إلى الإمام الشافعي، انظر: أبو زهرة تاريخ المذاهب الإسلامية، ج 2، ص 252. – ابن رزيق حميد بن أحمد، الشعاع الشائع اللمعان في ذكر أئمة عمان، صا. - محمد الشيخ بالحاج، مقابلة.
3 - نص حديث جبريل: «بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب … » رواه البخاري عن أبي هريرة بلفظ: «كان النبي صلى الله عليه وسلم بارزا يوما للناس … كتاب الإيمان باب،37،ج 1، ص 48. - وأبو داود، كتاب السنة، باب 16، ج 2، ص 526. والترمذي، كتاب الإيمان، باب 4، ج 5، ص 6. - وابن ماجه، المقدمة، ج 1، ص 24.
-4 ابن تيمية، منهاج السنة النبوية، ج 1، ص 70/ 49/48. ظافر القاسمي، نظام الحكم، ج
1، ص 296.
102