الإمامة عند الإباضية بين النظرية والتطبيق: مقارنة مع أهل السنة والجماعة بكير بن بالحاج وعلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

الإسلامي الذي سادت فيه كيانات سياسية سنية كالأمويين والعباسيين

في المشرق، والأغالبة والأدارسة في المغرب.

وبعد سقوط الدولة العباسية في سنة 656 هـ، وانتقال الخلافة إلى العثمانيين ساد مصطلح السلطان إلى نهاية الخلافة الإسلامية سنة 1924 م. فأهل السنة عبر تاريخهم السياسي الطويل قد استعملوا مصطلحين: الخليفة ثم السلطان، وهذا تبعا للظروف السياسية والأوضاع التي رافقت الأمة الإسلامية.

إن مصطلحات الخلافة والملك والإمامة، مترادفات، تدل على الرئاسة العليا للدولة، فإذا قام الحكم على دعامتي طاعة الله واجتناب

نواهيه، ثم الشورى، فهو حكم إسلامي خالص (!).

فالمذهب واحد بالنسبة للأسس التي يقوم عليها الحكم الإسلامي لدى الإباضية وأهل السنة وهو الشورى والاختيار الحر. ومع هذا نجد بعض الفقهاء من كلا المذهبين كابن تيمية ومحمد الشيخ بالحاج،

انه

يتساهلون في ملكية الحكم الإسلامي، فيرى الأستاذ الشيخ بالحاج لا حرج في ذلك اشتراط الشورى وحرية الاختيار وعدم تعيين خلف الإمام إلا بعد اجتماع أهل الحل والعقد. ويقول ابن تيمية:

فهذا يقتضي لدينا في العدالة، وإن كانت الخلافة المحضة أفضل» (2).

شوب الخلافة بالملك جائز في شريعتنا، وإن ذلك

1 - عبد القادر عودة الإسلام وأوضاعنا السياسية، ص 72.

2 ابن تيمية الخلافة والملك، ص 31.

108