الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٧وإذا كان ابن تيمية يجيز اختيار الملك فإنَّه يشترط العدالة والقدرة على تنفيذ الأحكام، وهو ما ذهب إليه القاضي أبو يعلى في "المعتمد" عندما تكلم عن ملك معاوية في أنَّه أظهر إسلامه وحسنت سيرته
وثبتت إمامته بعد موت علي وتسليم الحسن له (1).
إلا أن ابن تيمية يفضّل الخلافة المحضة، خاصة إذا توافرت القدرة والعلم والعمل. فاختيار الملكية إذا مع وجود ما سبق ذكره من
الشروط سبب في الذم والعقاب كما يقول (2).
2 - الإباضية: - مذهو والاتحاد 11
سم
أطلق الإباضية لفظ "الإمام" على ولاة أمورهم، وقد ابتعدوا كل الابتعاد عن مصطلح الملك والسلطان الذي يرافق مفهوم القوة والظلم. والشيخ اطفيش لا يرى تسمية الإمام العادل بالسلطان (3).
ويذهب الإباضية أبعد من ذلك في هذه المسألة الملك والسلطان - فتسمية الإمام العادل عندهم بالسلطة يوجب ويثبت البراءة وعدم الطاعة وحربه إن قدر عليه سواء كان (المتسمي) من
المذهب أو من غيره» (4).
إن سب
تشدد الإباضية في مسألة الأخذ بمصطلح السلطان أو
1 - ابن تيمية الخلافة والملك، ص 30.
-2 - ابن تيمية نفسه، ص 32.
3 اطفيش شرح عقيدة التوحيد، ص 427.
4 - السيابي عمان عبر التاريخ، ج 2، ص 234.
109