الإمامة عند الإباضية بين النظرية والتطبيق: مقارنة مع أهل السنة والجماعة بكير بن بالحاج وعلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

وعدم التنازع، مثل قوله: ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) (1). وقال: فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول) (2). وجميع هذه الآيات توحي بضرورة وجود يد عُليا في المجتمع الإسلامي تعود إليها الأمة في جميع شؤونها الدنيوية والأخروية.

وفي أقوال النبي لال أوامر بوجوب القيام بالدولة والحكم (3). قال رسول الله: ستكون خلفاء فتكثر، قالوا فما تأمرنا؟ قال: قُوا ببيعة الأول فالأول، وأعطوهم حقهم (4)، وقال: «ستكون هنات، وهنات فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع، فاضربوه بالسيف كائنا من كان» (5).

ولا تعدو أن تكون أعماله الا الله تدل على ذلك، فقد كان الرسول أمير المسلمين ورئيس دولتهم، يولّي الولاة، ويعين القضاة، ويعقد

الألوية، ويغزو ويقيم الحدود ويرسل الرسل إلى الملوك (6). كما أن إجماع الصحابة في ذلك جلي، كما سارعوا يوم وفاته

1 - سورة الأنفال آية 46.

2 - سورة النساء، آية 59.

3 - محمد المبارك، نظام الإسلام، ص 14.

-4 رواه مسلم كتاب الإمارة، رقم الحديث 1842. ج 3، ص 1470.

رواه مسلم کكتاب الإمارة، رقم الحديث 1852 - وأحمد بنفس اللفظ، ج 4، ص 341. وأبو داود، كتاب السنة، باب قتل الخوارج، ج 2، ص 543، بلفظ: «ستكون بعدي

هنات وهنات … »

6 - محمد المبارك، ص 16.

118