الإمامة عند الإباضية بين النظرية والتطبيق: مقارنة مع أهل السنة والجماعة بكير بن بالحاج وعلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

والواجبات (1).

فالإباضية عموما يرون نصب الإمام، بل ويقرر الفكر السياسي لديهم أنه إذا اتفقت الأمة على تولية إمام عادل أهل لتلك المسؤولية، فأبى أن يتقدم قتلوه، ونظروا في غيره، وذلك أسوة بالخليفة عمر بن وصيته للصحابة أهل الشورى الذين كلفهم باختيار خليفة من بعده، حيث أمرهم بقتل من يرفض الإمامة إذا اتفقوا عليه. ومثل ذلك فعله الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة مع حملة العلم (2) إلى

الخطاب في

1 - تبغورين الملشوطي أصول الدين، ورقة 8. مخطوط.

2 - حملة العلم إلى المغرب هم:

أبو الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري الحميري اليمني، زعيم ديني وقائد عسكري، وصاحب رأي حصيف. ولاه حملة العلم على أنفسهم بناء على أمر شيخهم أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة للقيام بالدعوة سرا ثم الانتقال إلى الظهور. أقام الإمامة في طرابلس سنة 140 هـ. دامت إمامته أربع سنوات، إذ قتله جيش العباسيين في هجوم على سرت سنة 144 ينظر حول سيرته الشماخي، سير المشايخ، ص 132/ 123. - ابن الأثير الكامل، ج 5، ص 316. ـ ابن خلدون، العبر، ج 6، ص 112. وحول تفاصيل مبايعته ومعاركه الدرجيني، طبقات المشايخ، ج 2، ص 35/ 22. عبد الرحمن بن رستم بن بهرام بن كسرى الملك الفارسي وابن الصغير لا ينكر صراحة أن عبد الرحمن فارسي، وإنما يقول إن لا قبيلة له يشرف بها، ولا عشيرة تحميه، ينظر: سير الشماخي، ص 9 - ويذكر المسعودي، في مروج الذهب، أن سلالة عبد الرحمن

-

-

ابن رستم التي حكمت المغرب وعمرت الديار من الأسبان الذين تنوزع في نسبهم، فمنهم من يقول إنهم من أهل اصبهان من ملوك الفرس الأولى، ومنهم من يرى أنهم من ==ملوك الأندلس اللذارقة، والمسعودي مع هذا الرأي الأخير. أما الإباضية فيجعلون سلالته من الملك الفارسي الملك الفارسي. أسس الدولة الرستمية سنة 160 هـ. وتوفي سنة 171 هـ. راجع أخباره وسيرته في سير أبي زكرياء، ص 54 - طبقات الدرجيني، ج 2، ص 19. مروج الذهب، ج 1، 358/ 357/186. ابن خلدون، ج 6، ص 225. ـــ ابن حزم، جمهرة

121