الإمامة عند الإباضية بين النظرية والتطبيق: مقارنة مع أهل السنة والجماعة بكير بن بالحاج وعلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤

كما فعل مع أساطين الفكر الإسلامي من أمثال الشهرستاني، والبغدادي وابن حزم، وابن الصغير، وغيرهم [ص 20 - 21]. فقد أدار مع الجميع حوارًا فكريا، هدفه تصحيح المفاهيم، فأعاد طرح التساؤل المنطقي حول المرجعية الصحيحة لظهور أهل السنة والجماعة .. وهل هي مرجعية دينية أم سياسية أم كلامية (ص 37). وفي هذا السياق، وبشجاعته الفكرية، خرج على المعهود المتعارف

-

عليه في الثقافة الإسلامية، وطالب بتصحيح المفاهيم التالية: 1 إبطال مصطلح "أهل السنة والجماعة"، واستبدال مصطلح "الاحتكام إلى الكتاب والسنة، به مدعما حكمه هذا بالكتاب والسنة، وفي ذلك

خروج من الضيق المذهبي إلى رحابة الإسلام وسعته.

2 - إبطال القول الشائع بأن الإباضية خوارج «فهم ليسوا من الخوارج، بل هم من الخوارج فرُّوا، وسبب اختلافهم معهم، موقفهم من دماء المسلمين» (ص 56 - 57).

3 - لا يجتمع الإباضية مع الخوارج إلا في مبدإ واحد هو رفضهم للتحكيم في قضية "الفتنة الكبرى؛ وإن كانت الأهداف حتى في هذه

القضية متباينة.

4 - تطابق وجهات النظر بين أهل السنة والجماعة والإباضية، في

مسألة الإمامة، في معظم الحالات.