الإمامة عند الإباضية بين النظرية والتطبيق: مقارنة مع أهل السنة والجماعة بكير بن بالحاج وعلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

تختلف

المسلمين فرض واجب، إذ لا يمكن أن تجتمع الأمة على شيء ثم فيه (1). واختلافهم الذي وقع في السقيفة كان في الإمام ولم يكن إطلاقا في وجوب الإمامة (2).

فالإمامة عند الإباضية إلى جانب كل ما تقدم من موجبات إقامة

أحكام الله، فإن مهمة الإنسان في الأرض تقتضي عمارتها لدفع الفساد

ولا يتم

هذا إلا بدفاع الله بعضهم ببعض (3)، حتى لا تكون فتنة، قال تعالى: ولولا دفاع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض) (4).

ہے?

الأدلة العقلية:

إن إقامة ونصب الإمامة لدى المسلمين أمر منطقي، نظرا للشرائع التي شرع الله، ومن ثم فإن نصب الإمام ليكون مرجع كلمتهم أمر لا جدال فيه. فمن يقيم الحدود، وينصف المظلوم ويرد الظالم، ويكبح شهوات الإنسان غير الإمام؟

وهذه الأحكام الإلهية من شأنها التنظيم والوقوف على تنفيذها. إذا فلا بدَّ من سلطة عُليا فوق الجميع لتنظيم أمور الحياة. يقول الشيخ اطفيش ونصب الإمام العدل الكبير واجب إذا تمت شروطه، والدليل على وجوبه توقف الواجب عليه، من تمام الأمر والنهي، وإقامة الحدود،

-1 عمار، طالبي آراء الخوارج الكلامية، ج 2، ص 234 وما بعد.

2 - إبراهيم بن يوسف، الحكم والسياسة في الإسلام من منظور الإباضية، ص 22.

3 - إبراهيم، اطفيش مجلة المنهاج، عدد 1، ص 6.

10

125

سورة البقرة آية 251