الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٤والقيام بالعدل والإنصاف وردع المعتدي … وما لا يتم الفرض إلا به
فهو فرض» (1).
ومن هنا فإن الناس لا يمكنهم إغفال هذا الواجب، لأنهم لم يخلقوا عبثا، بل العبادة هدفهم، ومن العبادة إقامة أحكام الله والسير في
منهجها.
ونشير إلى أن الإمامة لدى الإباضية تقوم على أساس الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهي قاعدة صلبة لا يمكن لأحكام الله
أن تنفذ بدونها. إن المسؤول الأوَّل في المجتمع هو الإمام، ونجد في التاريخ الإباضي ما يؤيد مذهبهم هذا، وذلك عندما تفطنت الفلول البربرية في تيهرت وقالت: لا بد لنا من إمام، فاجتمعوا لذلك «وقالوا: قد علمتم أنه لا يُقيم أمرنا إلا إمام نرجع إليه في أحكامنا، وينصف مظلومنا من
ويقيم لنا صلاتنا، ونؤدي إليه زكاتنا، ويقسم فيئنا» (2). فنصب الإمام أيضا واجب عقلا
ظالمنا،
خلال سردنا لمواقف وأدلة الفريقين أهل السنة والإباضية، يتبيَّن من لنا أنهما يتفقان في قضية إقامة الإمامة، ونصبها قرآنا وسنة وإجماعا
ص 272/ 271.
1 - اطفيش، شرح النيل، ج 14، ص 271 272 - P. Cuperly. Professions de foi
ibadite. Tomc 2. P 519.
2 - ابن الصغير، ص 26/ 25.
126