الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٦ذكرناها سابقا (1).
وإلى هذا المذهب ذهب، المعتزلة، فنصب الإمام عندهم واجب عقلا وهذا انطلاقا من نظرية "المدينة المتمدنة" (2). فمنطلقهم اجتماعي محض اقتضته إنسانية الإنسان وطبيعته التي تحتاج إلى من يجمعه ويشرف على تنظيم حياته والسهر على سعادته.
أنهما رغم
إن ما يلاحظ بين المذهبين الشيعي والمعتزلي هو انتمائهما إلى المذهب العقلي في مسألة وجوب الإمامة، إلا أن لكلِّ منهما نظريته الخاصة، فنظرة الشيعة آتية من مبادئ وفلسفة دينية، في حين أن نظرة المعتزلة ذات فلسفة اجتماعية محضة.
1 - انظر النظرية السياسية عند الشيعة في المبحث الثاني من التمهيد.
2 - انظر النظرية السياسية عند المعتزلة في المبحث الثالث من التمهيد.
128
١٤٦ / ٦١٠
الأصل المصوَّر ٦ م.ب.