الإمامة عند الإباضية بين النظرية والتطبيق: مقارنة مع أهل السنة والجماعة بكير بن بالحاج وعلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

41 للهجرة، لأن هدفه كان توحيد الأمة الإسلامية والكف عن

إراقة الدماء وإرجاع الخلافة إلى اختيار المسلمين، بدلا من توارثها في

البيت الواحد. وقد سمى هذا العام بعام الجماعة.

فما موقف الفرق الإسلامية من هذه المسألة؟

1 - أهل السنة والجماعة

إن موضوع وحدة الإمامة وتعددها، يعد من المواضيع التي شغلت فقهاء المسلمين منذ فجر التاريخ الإسلامي، وذلك لعدة أسباب تتمثل أساسا في التقلبات السياسية التي شهدها المسلمون، وخاصة بعد نهاية الخلافة الرشيدة كاجتماع معاوية، وعلي، ثم الحسن ومعاوية في فترة زمنية واحدة.

وقد أورد الأشعري الآراء الثلاثة في هذا الموضوع، إذ: «قال قائلون لا يكون في وقت واحد أكثر من إمام واحد، وقال آخرون يجوز أن يكون إمامان في وقت واحد، أحدهما صامت والآخر ناطق، فإذا مات الناطق خلفه الصامت، وهذا قول الرافضة (1). والرأي الثالث ثلاثة أئمة في وقت واحد، أحدهم صامت. وأنكر أكثر ذلك» (2)

هو

1 الرافضة من الشيعة سموا رافضة لرفضهم إمامة أبي بكر وعمر. وقال الرازي لأن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب خرج على هشام بن عبد الملك فطعن عسكره في أبي بكر فمنعهم من ذلك فرفضوه فقال لهم: رفضتموني. قالوا نعم. فبقي عليهم هذا الاسم مقالات الإسلاميين، ص 87.

2 الأشعري، مقالات الإسلاميين، ج 2، ص 134/ 133.

130