الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥١وفي الموضوع نفسه، فقد طرح العلماء مسألة العقد لإمامين في
وقت واحد في مكان واحد، وجملة الحلول التي قدموها هي:.1 أن الإمام المعوّل عليه هو الذي يعقد له في البلد الذي مات فيه سابقه؛ لأن أهل الحل والعقد في ذلك البلد أصحاب الحل
والعقد الحقيقيين، فليس للأمة إلا الطاعة.
هم
2 على كلّ إمام عقد له أن يدفع الخلافة عن نفسه، ليختار أهل
الحل والعقد غيرهما
3. يقرع بينهما (1)
4 يرى الإمام الغزالي أن الإمام هو من انعقدت له البيعة من أكثر
أهل الشورى.
5 أنَّ الإمام هو الذي سبقت له البيعة، سواء اختاره الكثيرون أم القليلون (2).
وعندما نستعرض هذه الآراء بشيء من المناقشة، فإننا نجد أن الظروف التي طرحت فيها هذه الآراء قد تغيرت. ففي العصر الحالي لا يمكن أن يجهل أهل الحل والعقد أنه تمت البيعة لإمام دون آخر، بسبب سرعة الاتصالات ووسائل الإعلام المتطورة، مما يجعلنا نسقط كل الأطروحات السابقة.
أما النظرية الأولى القائلة بأن أهل الحل والعقد في ذلك البلد هم
1 - الماوردي، ص 38/ 37.
2 عبد القادر عودة، ص 164.
133