الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٣2 - الإباضية يرى الإباضية أنَّه لا يجوز أن يكون إمامان للمسلمين في الدنيا إلا في حالة واحدة، وهو أن يكون بينهما، بحر، فإن لم يكن بحر وعقد لهما في صفقة بطلت إمامتهما، لأنه لا يجوز أن يكون إمامان مقترنين في
الدنيا (1).
ويضيف الشيخ اطفيش على شرط وجود البحر بين الإقليمين وجود جبار لم يقدرا عليه ويعبر عنه الصائغي بالسلطان الجائر، وفي حال زوال هذا الجبار واتصال سلطان الإمامين انفسخت إمامتهما واختار المسلمون إماما منهما أو من غيرهما (2).
وفيما يخص إقامة إمامين في مصر واحد ليس بينهما بحر أو إمام جائر، فإن الإباضية يقفون من المسألة موقف أهل السنة طبقا لقوله: «إذا ظهر إمامان فاضربوا عنق أحدهما» (3). يقول الشيخ قاسم الشماخي: « … وكذلك ليس منا من قال بجواز أن يجتمع إمامان ليس أحدهما عاملا للآخر في حوزة واحدة» (4). ويرى الشيخ عبد الرحمن بكلي وهو عالم إباضي من المتأخرين جواز قيام إمام في كل إقليم،
1 الشماخي، شرح اللؤلؤة، ج 2، ورقة 236 مخطوط. - الحضرمي، مختصر الخصال،
ص 194.
2 اطفيش، شرح النيل، ج 14، ص 370 عمر فاروق، ص 58 نقلا عن الصائغي، ص 88 ب
-
3 - رواه مسلم كتاب الإمارة، باب إذا بويع الخليفتين. حديث رقم: 1853.
4 - الشماخي، سير، ج 3، ص 235.
135