الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦خلدون، وأحمد أمين في قسوتهما على العرب، فالعرب عند ابن
خلدون «هم عند أحمد أمين «أبعد عن سياسة الملك والرئاسة» (ص 191). وحجة بكير في خطا أحكام كل من أحمد أمين وابن خلدون، هو مخالفة هذه الأحكام للمنطق، وعدم استنادها إلى الأدلة العلمية والتاريخية.
أصعب الأمم انقيادا بعضهم لبعض» (ص 191)، وهم
فأحمد أمين، حسب الباحث «لم يكن عالما بالأمم، ولم يحصل له تاريخ في كلِّ أُمَّة، حتى يستطيع إثبات هذه الوصمة» (ص 191 - 192). وكذلك الأمر بالنسبة لابن خلدون «فإننا رغم اعترافنا له بالتبحر في علم الاجتماع والتاريخ، إلا أنه يبقى دائما العالم الذي عاش في زمن يصعب فيه إحصاء الأمم والشعوب والتعرف عليها، ودراسة كلّ واحدة منها دراسة وافية» (ص 192).
وينتهي
الباحث من كلّ هذا إلى عدم الالتزام بمبدإ القرشية في اختيار الحاكم، لأن «الحاكمية المطلقة، وكل من حكم في الأرض تحت الإسلام يكون خليفة، وأن الله وعد جميع المؤمنين بدون استثناء، بأن يستخلفهم، ولم ينصَّ على استخلاف فرد دون آخر، مصداقا لقوله تعالى: وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات، ليستخلفنهم في الأرض) [الآية 53 من سورة النور، ص 193]. .
فالنظرية السياسية لدى الإباضية، كما يشرحها المؤلف، تتميز عن من النظريات الأخرى بطرحها نماذج وأنواع من الإمامة المختصة