الإمامة عند الإباضية بين النظرية والتطبيق: مقارنة مع أهل السنة والجماعة بكير بن بالحاج وعلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦١

ذلك بفعل علي ابن أبي طالب بعد مقتل عثمان ابن عفان وابن الزبير وخالد ابن الوليد عندما قتل زيد بن حارثة وعبد الله بن حارثة وعبد بن رواحة وتصويب الرسول صلى الله عليه وسلم لذلك (1)، إلا أن الشيخ محمد

الله

الشيخ بالحاج وهو باحث إباضي معاصر يرى بأن عليا قد أخذ أحقيته

بالإمامة من المجلس الذي عينه عمر بن الخطاب للشورى.

فما هو موقف أهل السنة والجماعة والإباضية من هذه المسألة؟

1 - أهل السنة والجماعة

تقدم بأن أهل السنة والجماعة ممن قالوا بأن طريق تولية الإمامة إنما هو الاختيار. وبما أن النصوص لم ترد لتحديد طريقة تعيين الإمام فلا بد من الرجوع إلى الطرق العملية للصحابة والرعيل الأول في كيفية توليتهم للإمام (2).

ورغم اتفاق كل الذين قالوا بالاختيار على أن طرق ذلك ثلاثة، إلا أنه يوجد يوجد من أهل السنة والجماعة من يضيف طريقة رابعة مستندا في ذلك إلى الكيفية التي بويع بها علي بن أبي طالب بعد الفتنة الكبرى، إذ جاءته الخلافة بطلب من جمهور الصحابة، وبهذا يكون تاريخ نظام الحكم في الإسلام قد عرف أربعة طرق للتولية (3).

1 - ابن حزم الفصل، ج 4، ص 131.

2 - البغدادي، ص 210 - الماوردي، ص 39. - محمد المبارك، نظام الإسلام، ص 73/ 72.

—

3 - ظافر القاسمي، نظام الحكم، ج 1، ص 213. - وانظر القصة كاملة في الكامل لابن

الأثير، ج 3، ص 80.

-

143