الإمامة عند الإباضية بين النظرية والتطبيق: مقارنة مع أهل السنة والجماعة بكير بن بالحاج وعلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٤

أسوة بما حدث في العقد لأبي بكر وعثمان (1). حيث جعلت المشورة في ستة، وعُقد لواحد، وبقي الخمسة الآخرون حجة للانعقاد.

هو عند أهل

وأجد نفس الاختلاف في العدد عند الإباضية كما السنة، فكما ورد العدد خمسة أعضاء، ورد أيضا الاثنان والواحد، على أن النقطة التي يرجع إليها كلا المذهبين هي مسألة التراضي أي قبول الطرفين العاقد والمعقود له لهذه التولية ويذهب الإباضية إلى أنه إذا الخاصة حصل التراضي من وهم أهل الحل والعقد على الإمام فهو الإمام. ولو كان هو المبتدئ والداعي لنفسه، وقد استدلوا على ذلك الخطاب الذي اختاره أبوبكر ورضي به المسلمون. وكذلك عمر بن عبد العزيز الذي تسلّم الإمامة ثم أظهر التوبة بإرجاعها إلى

بن

المسلمين فرضُوا به إماما فثبتت إمامته (2).

وقد ورد في كتاب "الضياء" (3) أنَّه لا تصح الإمامة إلا برجلين حرين مسلمين تقيين عالمين، وقال أبو المؤثر (4): «بخمسة فيهم عالم». وقال أيضا: «إنما يثبت له عقد الاثنين برأي جماعة المسلمين ومشورة

-

1 - الكندي، المصنف، ج 10، ص 100 وما بعد. - اطفيش شرح النيل، ج 14، ص 312. ج 10، ص 100 2 - الكندي، نفسه، ج 10، ص 100 وما بعد. - اطفيش، نفسه، ج 14، ص 312. 3 الضياء، مخطوط لسلمة بن سعيد العوتي، محفوظ بمكتبة الحاج صالح لعلي ببني يزحن. غرداية. الجزائر.

4 - أبو المؤثر الصلت بن خميس الخروصي البهلوي، تتلمذ على الإمام محمد بن محبوب بن الرحيل. تشهد له الآثار بسعة العلم، وكان أعمى، عاش في القرن الثالث الهجري، إلى أيام

الإمام عزان بن قيس. ومات في زمانه انظر: البطاشي إتحاف الأعيان، ج 1، ص 201.

156