الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٦"المصنف" للكندي، الذي مزج بين جميع الصفات الدينية منها والخلقية، فكان شرط الكفاءة اللازمة للمنصب هو مقصد الإباضية .. ويعلق الدكتور محمد عمارة على الشروط التي أوردها الماوردي بأنها شروط سياسية وليس فيها أي طابع ديني، إلا أن الحقيقة هي أن الطابع الديني يتجلى في الشرط الأول وهو العدالة بجميع خصائصها، ومن بين هذه الخصائص الإسلام من هنا فإن شروط كلا المذهبين هي شروط واحدة.
والنقطة الثانية هي. التسمية، فبقدر ما تنوعت أسماء أهل الحل والعقد من طرف علماء أهل السنة، فإن الإباضية لم يتعرضوا كثيرا لهذه المسألة، والملاحظ أن هذه الأسماء في كلا المذهبين كان المقصود بها الأوصاف، كأن يسموا أهل الاجتهاد والعدالة)، أو (أهل الدين)، أو (أهل العدالة).
خمسة
أما فيما يخص العدد فقد كان أكبر عدد ذكره المذهبان هو أسوة بعمر بن الخطاب، ثم قرروا ثلاثة، فاثنين، فواحد. وكان التركيز دائما على مسألة التراضي، ولم يظهر في المسألة خلاف بين المذهبين على ما رأينا، إلا في ربط أبي المؤثر الإباضي عقد الاثنين باستشارة جماعة المسلمين ولا شك أنه كان يقصد بذلك كسب رضى
الجماعة.
والذي نراه في هذه المسألة أن هو الفقهاء بمختلف مذاهبهم، ما عدا الشيعة قد درسوا المسائل الخاصة بشروط أهل الحل وفق الظروف
158