الإمامة عند الإباضية بين النظرية والتطبيق: مقارنة مع أهل السنة والجماعة بكير بن بالحاج وعلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٩

إليه، ومدى مصداقيتها بالنسبة للعقد والانعقاد.

فواجب الخليفة الذي يريد أن يعهد لإنسان أن يجتهد رأيه في الأحق بها والأقوم بشروطها، لأنه يشترط اتفاقا توفر شروط الإمامة في

المعهود إليه واستدامتها إلى ما بعد موت الخليفة القائم (1).

فما هو موقف أهل السنة والجماعة والإباضية من المسألة؟ وما هي القواعد التي استنبطوها من السنة العملية للخلفاء الراشدين؟ وما هو

رأيهم فيها؟

-

-1 أهل السنة والجماعة

اختلف أهل السنة والجماعة في مسألة الاستخلاف وولاية العهد ما بين مجوز ومانع لذلك. وهل الخلافة ميراث؟ وهل يجوز للإمام أن يوصي بها إلى أحد أقاربه؟

وممن ذهب مذهب التأييد إلى اعتبار الاستخلاف أو العهد طريقة شرعية لنصب الخليفة الماوردي والنووي وابن حزم وابن تيمية والرافعي وغيرهم (2). يقول ابن حزم ولم يختلفوا في أن عقد الإمامة تصح بعهد من الإمام الميت إذا قصد حسن الاختيار للأمة عند موته، ولم يقصد بذلك هوى» (3). ويفضل ابن حزم الاستخلاف من الإمام سواء كان ذلك

1 - الماوردي، ص 43. - عبد القادر عودة ص 122 نقلا عن الأحكام السلطانية للفراء،

ص 10/ 9.

-

2 محمود الخالدي، نظام الحكم في الإسلام، ص 274.

3 ابن حزم، الفصل، ج 4، ص 129.

161